أبو علي سينا

مقدمة المقولات 17

الشفاء ( المنطق )

بالقياس إلى غيره ، وتصوره يقتضى تصور أمر آخر « 1 » . فلا يمكن إدراك السقف إلا ومعه الحائط الذي يقله ، ولا الأكبر بدون الأصغر « 2 » . ويكاد يعرض للمقولات جميعها كالأب والابن في مقولة الجوهر ، والكبير والصغير في مقولة الكم ، والساخن والبارد في مقولة الكيف ، والعالي والسافل في مقولة الأين ، والقديم والحديث في مقولة الزمان « 3 » . ولكل مضاف حقيقي مضاف إليه كالسيد والعبد ، والضعف والنصف ، والمتضايقان متلازمان في الغالب وجودا وعدما ، وقد لا يتلازمان كالمعلوم والمحسوس اللذين يسبقان العلم والحس « 4 » . ولتوضيح فكرة الإضافة توضيحا كافيا يحيل ابن سينا على الميتافزيقى « 5 » ، والواقع أنها ليست هينة ، فإنا إذا انتزعنا من الأشياء جميع علاقاتها لم يبق لها وجود ، وإذا كانت الإضافة مصدر الوجود فما قيمة الأشياء في ذاتها ؟ ولا يرتضى ابن سينا تعريف أرسطو للكيفية بأنها ما يقع في جواب كيف ؟ لأن الموضع أيضا يقع في جواب هذا السؤال « 6 » ، ولا تعريفات أخرى ذهب إليها الشراح من أنها ما يقال له للأشياء إنها شبيهة وغير شبيهة « 7 » ، ولا أنها

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 144 ( 2 ) المصدر السابق ، ص 145 - 146 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 148 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 150 - 152 ( 5 ) المصدر السابق ، ص 143 ( 6 ) المصدر السابق ، ص 167 ( 7 ) المصدر السابق ، ص 168 - 171